فرسان تكنولوجيا التعليم

تكنولوجيا التعليم
 
الرئيسيةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 المكتبات الرقمية : التخطيط والمتطلبات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 40
تاريخ التسجيل : 11/07/2008

مُساهمةموضوع: المكتبات الرقمية : التخطيط والمتطلبات   السبت يوليو 12, 2008 7:17 am

المكتبات الرقمية : التخطيط والمتطلبات



مستخلص

تعد المكتبات الرقمية بحق هي مكتبات المستقبل في ظل التوجه العام الحادث في العالم ككل نحو التحول إلى العالم الإلكتروني والمحتوى الرقمي، ويسعى مجال المكتبات والمعلومات بشدة في اللحاق بهذا الركب ومحاولة الاستفادة من تطبيقات التقنيات الجديدة في مجال تكنولوجيا الحاسبات والمعلومات ونظم الاتصالات وتطبيقها فعلياً في عالم المكتبات الرحب، ليثبت مجال المكتبات والمعلومات أنه لم ولن يمت وإنما هو يحاول عن كثب في ملاحقة التطورات، ونحاول في هذه الورقة التعرف على التغيرات الحادثة في مجال المكتبات الرقمية منذ بداية الفكرة وحتى تطورها الآن مع ذكر المراحل والخطوات التي يجب اتباعها للتخطيط لمشروعات المكتبات الرقمية.


تمهيد

يعد مقياس تقدم الأمم وبناء الحضارات مقدار ما لديها من معارف وعلوم وكيفية الاستفادة من هذه المعارف، والتي تختزن بطريقة ما على وسيط معين، وقد قامت الحضارات القديمة في العالم, كالحضارة الفرعونية واليونانية وغيرهما من الحضارات الأخرى اعتماداً على ما تكون لدى شعوبها من معارف وعلوم وخبرات تم اختزانها للرجوع إليها من حين لآخر، ولعل أكبر دليل على ذلك هو قيام مكتبة الإسكندرية القديمة، التي كانت تعتبر في ذلك الوقت هي مخزن لكل ما توصل إليه العالم والعلماء في مختلف الجهات, من معارف وعلوم وخبرات، وكان أمينها كاليماخوس Callimachus قائم بعمله على أحسن وجه كمكتبي متخصص وأول مكتبي في التاريخ.

فالمعلومات والمعارف والخبرات هي الأساس التي تقام عليها بناء الحضارات وبها يقاس مدى تقدم الأمم ورقيها. ولكن ليس الهدف هو مجرد اقتناء هذه المعارف والخبرات البشرية، فيجب أن يكون الهدف من توافر هذه المعارف: الإتاحة Access، أي: إتاحتها للعلماء للإطلاع والقيام بدورهم في ارتقاء الأمم والمساهمة في بناء الحضارات، وما بين عملية الحصول على هذه المعارف والمعلومات وهو ما يعرف بـ"الاقتناء" Acquisition، وبين الإتاحة Access نجد أن هناك العديد من العمليات الفنيةTechnical Operations يقوم بها متخصصون في مجال المكتبات لتوفير هذه المعارف بأيسر الطرق وأسرعها-وبأقل جهد- إلى المستفيد النهائي منها End User، وهذا ما يمكن أن يطلق عليه تحديات المكتبات Libraries Challenges.



وفي ظل تنامي مخرجات الإنتاج الفكري العالمي، ونقص موارد مؤسسات المكتبات والمعلومات، وأيضاً صعوبة إيصال المعلومات بسرعة إلى المستفيدين، كل هذا أدى إلى صعوبة السيطرة على هذا الإنتاج، ولذلك أصبح لزاماً علينا الاستفادة من النمو المتسارع في تكنولوجيا الاتصالات Communication Technologies ، في مجال المكتبات والمعلومات، حيث أصبح من الممكن أن يتم توفير المعلومات الحديثة جداً للمستفيدين في أي وقت يريدونها وفي أي مكان يكونوا فيه، و لا ُيطلب منهم سوى القليل من الجهد في البحث Search ووجود جهاز حاسوب Computer ووسيلة اتصال بالشبكة العنكبوتية Internet.



لمحة تاريخية عن المكتبات الرقمية

لقد أدى انتشار الإنترنت والتكنولوجيا الحديثة وثورة الاتصالات إلى ما يسمى بظاهرة العالم الافتراضي Virtual World، حيث أصبح الفضاء الكوني عبارة عن قرية صغيرة بفضل وسائل الاتصالات الحديثة، وقد انعكس ذلك بالطبع على المجال العلمي والبحث العلمي والذي أصبح في كل يوم إن لم يكن كل ساعة له نتاج علمي غزير، وهذا بالطبع يجعل من الصعب على المكتبات التقليدية ومراكز المعلومات -مهما كانت امكاناتها- ملاحقة مثل هذا الكم الهائل من الإنتاج الفكري واقتنائه وتوفيره لمجتمع المستفيدين منها.

وقد جاءت المكتبات الرقمية Digital Libraries كنتيجة حتمية لثورة الألفية الثالثة التي يطلق عليها ثورة الاتصالات، لتثبت المكتبات أنها قادرة على الوقوف والتكيف مع كافة التكنولوجيات الحديثة، وأنه لا صدام بينها وبين الجديد والحديث، بل تستفيد من هذا الجديد والحديث لكي تطور من أدواتها في خدمة المستفيدين منها في كل زمان ومكان.

ويرى د. عماد عيسى أن تاريخ المكتبات الرقمية هو نفسه تاريخ تطور استخدام تقنيات الاتصالات الحديثة وثورتها في مجال المكتبات والمعلومات، حيث يرى أن المكتبات الرقمية ما هي إلا تجسيد لقمة المكتبات التي تعتمد في كل عملياتها ووظائفها على التقنيات الحديثة مثل تقنيات الحواسيب وتكنولوجيا شبكات الاتصالات، كما أن هناك من يذكر أن تطور مفهوم المكتبة الرقمية يعود إلى زمن بعيد منذ ثلاثينيات القرن الماضي عند بزوغ فكرة "الموسوعة العالمية" عند (ويلز 1938)، وبين هذا وذاك يمكن القول أن السبب الرئيسي وراء ظهور مثل هذا النوع من المكتبات هو النمو الهائل في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وخاصة شبكة الانترنت وخاصة بعد اكتشاف واستخدام لغة HTML والتي أحدثت ثورة في مجال استخدام الإنترنت وبناء الشبكات، وكذلك تصميم "تيم لي بيرنز" للشبكةWorld Wide Web (WWW) أو ما يسمى بالنسيج العنكبوتي العالمي، كل ذلك أدى إلى مطالبة جمهور المستفيدين من الإنترنت والمكتبات بصفة عامة إلى ضرورة إيجاد البيانات والمعلومات في شكل إلكتروني مرقمن بدلاً من الشكل التقليدي، وقد قامت بعد ذلك العديد من المؤسسات الداعمة لمثل هذه الأنشطة لرعاية هذا الشكل الجديد من المكتبات مثل مبادرة المكتبات الرقمية Digital Libraries Initiative (DLI)، ثم تلا ذلك العديد من المبادرات التي دعمت الأبحاث في مجال رقمنة الإنتاج الفكر.
[b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://4rsan.yoo7.com
Admin
Admin


عدد المساهمات : 40
تاريخ التسجيل : 11/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: المكتبات الرقمية : التخطيط والمتطلبات   السبت يوليو 12, 2008 7:18 am

الحاجة إلى ظهور المكتبات الرقمية

دعت عوامل متحدة مع بعضها البعض ومتشابكة، إلى ظهور الحاجة إلى المكتبات الرقمية أو بمعنى عام إلى ظهور الأشكال المرقمنة أو الإلكترونية لمصادر المعلومات، ومن هذه العوامل : -

1. الزيادة الهائلة والمضطردة في الإنتاج الفكري الناتج من الأبحاث العلمية في كل أرجاء المعمورة.

2. التطور التكنولوجي وثورة الاتصالات في العصر الحديث، وكثرة الاعتماد على الشبكات المعلوماتية وشبكة الإنترنت في الحصول على المعلومات.

3. الحاجة إلى تطوير الخدمات المقدمة من قبل المكتبات ومراكز المعلومات، مع الإنجاز في وقت وجهد المستفيدين.

4. عدم توافر الإمكانيات المادية للمكتبات التقليدية المتمثلة بالميزانيات المالية المحدودة في المكتبات.

5. عدم توافر الكوادر البشرية المؤهلة لإنجاز العمليات الفنية على وسائط المعلومات كالفهرسة والتصنيف وغيرها من العمليات الفنية.

6. عدم توافر المساحات في المكتبات التقليدية التي تمكن المكتبة من اقتناء كل ما يصدر من مطبوعات، وذلك في حال توفر الميزانية للشراء.

7. الزيادة في تكاليف طباعة المطبوعات لارتفاع أسعار مواد الطباعة، مما جعل النشر التقليدي مهنة مكلفة، مع توازي سهولة نشر المواد إلكترونياً على شبكة الإنترنت في الشكل المٌرَقْمَنْ.

كل هذه العوامل وغيرها أظهر الحاجة الماسة والملحة لظهور الأشكال الرقمية ولأوعية ومصادر المعلومات الرقمية، بل أصبح هناك من مؤسسات المعلومات من يعتمد بصورة أساسية على هذا الشكل من أشكال مصادر المعلومات دون الأشكال التقليدية العادية.



إشكالية تعريف المكتبات الرقمية

يلاحظ الباحث في أدبيات الإنتاج العلمي الخاص بالمكتبات الرقمية أنها حظيت بالعديد من الدراسات والأبحاث، وذلك على الرغم من قصر عمرها الزمني حيث لم يتعدى ظهورها وبداية الحديث إلا سنواتٍ، وقد شملت هذه الدراسات معظم جوانبها من حيث البناء والشكل والمواصفات وغيرها، والذي يهمنا هنا الدراسات التي تناولت تعريف المكتبات الرقمية، فعندما نحصي هذه الدراسات نجدها كثيرة جداً, وقد اختلفت الآراء في تعريف المكتبات الرقمية فضلاً عن تسميتها أصلاً، فهناك العديد من المسميات التي أطلقت علي هذا النوع من المكتبات.

وقد تناول هذا الموضوع د. عماد عيسى في أطروحته للدكتوراه دراسة وافية قدم فيها تعريفاً منهجياً عن المكتبات الرقمية، كما تناول تلك التعريفات والفرق بينها د. عبد الرحمن فراج في مقاله عن المكتبات الرقمية بعنوان "مفاهيم أساسية في المكتبات الرقمية".

مما سبق نجد أن العديد من المصطلحات التي تم إطلاقها على هذا النوع من المكتبات، مثل المكتبة الإلكترونية Electronic Library، والمكتبات الافتراضية Virtual Libraries،ومكتبات بلا جدران Libraries Without Walls، ومراكز إدارة المعلومات Information Management Centers ، ومكتبات سطح المكتب Desktop Libraries ، والمكتبات الشبكية Networked Libraries ، والمراكز العصبية Nerve Centers ، والمكتبات الإلكترونية Electronic Libraries، هذا فضلاً عن المكتبات الرقمية Digital Libraries ولا شك أنه من الصعب التفرقة بين كل التسميات السابقة، بل يمكن القول أن كل هذه المكتبات على اختلاف مسمياتها تقوم على فكرة الاعتماد على استخدام أحدث ما توصلت إليه تقنيات المعلومات والاتصالات وأعمال الحوسبة والبرمجة، وينصبٌّ اهتمامها على فكرة الإتاحة Access و الخدمة Service.

وقد أورد د. عبد الرحمن فراج تعريفاً للمكتبة الرقمية بأنها "مجموعة من مواد المعلومات الإلكترونية أو الرقميةDigital ، المتاحة على نادل المكتبة Server ، ويمكن الوصول إليها من خلال شبكة محلية LAN أو عبر الشبكة العنكبوتية"، كما يورد د. فراج في مقاله تعريفاً آخر فيقول "وربما كان أشهر تعريف للمكتبة الرقمية هو أنها مجموعات منظمة من المعلومات الرقمية"

ويرى وليم آرمز أن التعريف غير الرسمي للمكتبة الرقمية هو أنها مجموعة من المعلومات الخاضعة لإدارة جيدة، مع ما يتصل بها من خدمات، حيث يتم اختزان المعلومات في صيغ رقمية، و إتاحتها عبر شبكة من الحاسبات.

وإذا ما جئنا لتعريف د. عماد عيسى، نجده قرر بعد استقرائه لعدد كبير جداً من التعريفات لمصطلح "المكتبات الرقمية"، تعريفًا بما نصه "المكتبة الرقمية هي تلك المكتبة التي تتجه سياستها نحو زيادة رصيدها من المصادر الرقمية، سواء المنتجة أصلا في شكل رقمي أو التي تم تحويلها إلى الشكل الرقمي (المرقمنة)، وتتم عمليات ضبطها ببليوجرافيا وتنظيمها وصيانتها باستخدام نظام آلي متكامل يتيح أدوات وأساليب بحث واسترجاع لمختلف أنواع مصادرها سواء على مستوى بدائل الوثائق (الميتاداتا) أو الوثائق نفسها (المحتوى)، ويتاح الولوج إلى مستودعاتها الداخلية والخارجية والاستفادة من خدماتها المختلفة عن طريق شبكة حاسبات سواء كانت محلية أو موسعة أو عبر الإنترن.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://4rsan.yoo7.com
Admin
Admin


عدد المساهمات : 40
تاريخ التسجيل : 11/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: المكتبات الرقمية : التخطيط والمتطلبات   السبت يوليو 12, 2008 7:21 am


مميزات المكتبات الرقمية

لكل شيء مميزاته وعيوبه ولابد عند الحديث عن المكتبات الرقمية من إبراز أوجه الاستفادة منها، كما نوضح الانتقادات التي توجه إليها، أما عن مميزات المكتبات الرقمية، فلا شك أنها تتميز عن المكتبات التقليدية في العديد من الأوجه:-



1- الاستفادة من الإمكانيات الكبيرة للمكتبات الرقمية، وتكنولوجياتها من حيث ترابط المعلومات عن الموضوع الواحد وذلك باستخدام مميزات النصوص الفائقة Hypertext والوسائط المتعددة Multimedia، حيث تتيح للباحث الوصول لمعلومات كثيرة جداً عن موضوع بحثه, عن طريق الروابط النشطة للموضوع في أماكن أخرى.

2- توفير وقت وجهد الباحث، وتخطي الحواجز المكانية والزمنية بين البلاد، فلا يحتاج الباحث للوصول إلى معلومة ما لسفر أو ما شابه ذلك، بل الولوج في الشبكة (المعلوماتية) والبحث عن مبتغاه والحصول عليه، وهذا تطبيق لمبدأ وصول المعلومات للمستفيدين.

3- إمكانية المشاركة في المصادر الإلكترونية بين المكتبات Sharing Digital Resources Between Libraries، مما يمكن من قراءة الوثيقة أو استخدام مصدر المعلومات من أكثر من باحث في نفس الوقت، مما يزيد من فعالية مصدر المعلومات وزيادة الاستفادة منه.

4- القدرة على السيطرة على أوعية المعلومات والمصادر الإلكترونية، حيث يمكن تنظيم المعلومات والبيانات وتخزينها وحفظها بطرق دقيقة وبصورة فعالة، كما يمكن تحديثها بسهولة، وهذا بالطبع ينعكس بالإيجاب على سهولة استرجاع هذه البيانات والمعلومات من قبل المستفيدين.

5- تسهيل عمليات الإعارة بين المكتبات ومؤسسات المعلومات المختلفة، وزيادة التعاون بين المكتبات في شتى المجالات، بما يحقق تقديم مستوى أفضل من الخدمات للمستفيدين، وتعزيز الاتصال مع مرافق المعلومات المختلفة بوسائل سريعة ومضمونة.

6- تعزيز دور المصادر الالكترونية في البيئة العربية وبيان أهميتها من حيث سرعة إعداد وإنتاج وتبادل المعلومات والبيانات عبر الشبكة العنكبوتية.

7- الخروج بالمكتبات ومراكز المعلومات من حيز المكان إلي مكتبات بلا جدران، حيث يستطيع المستفيد الوصول إلي محتواها من أي مكان حول العالم.

8- مواكبة التقدم التقني وثورة المعلومات واستغلالها في مجال المكتبات والمعلومات.



ومع كل هذه المميزات وغيرها للمكتبات الرقمية والتي لا مجال لذكرها هنا ، نجد آراء تُبرز سليبات للمكتبات الرقمية، كالقول بعدم موثوقية المعلومات والبيانات الرقمية، وهل المعلومات هذه موثقة, ويمكن الاعتماد عليها في البحث العلمي؟.

كما يذكر د. عبد الرحمن فراج في مقاله أن من المشكلات التي تواجه تجارب المكتبات الرقمية هو التقادم التقني Technological Obsolescence على مستوى البرمجيات Software والأجهزة ومعدات المكتبات الرقمية Hardware، كما تبرز مشكلة الحقوق الفكرية أو الملكية الفكرية للمواد ومصادر المعلومات المنشورة في شكلها الإلكتروني والرقمي ومدى إمكانية التحكم في هذه الحقوق وإدارتها من قبل مالكيها، كما أن مشكلة الارتفاع النسبي في تكاليف إنشاء هذه المكتبات يعوق من انتشارها وخاصة في الدول الفقيرة أو دول العالم العربي خاصة، في ظل مشكلات التكامل بين المكتبات واختلاف البرمجيات بين مكتبة وأخرى، و هناك مشكلة أخرى تعدٌّ هامة جداً في هذا المجال، وهي تخلف أساليب الوصول إلى المعلومات والبيانات الرقمية المختزنة في المكتبات الرقمية، وذلك بالمقارنة مع الزيادة السريعة في اقتناء المواد ومصادر المعلومات الإلكترونية.




احتياجات المكتبات الرقمية

عند البدء في أي مشروع لابد له من احتياجات ومتطلبات حتى يتمكن هذا المشروع من تحقيق الأهداف التي من أجلها أُنشأ، وعند بداية مشروع إنشاء المكتبة الرقمية، لابد من تحديد الاحتياجات الخاصة لمثل هذا النوع من المكتبات من حيث الاحتياجات التقنية، والمادية، والبشرية، والحاجة إلى المعايير والسياسات والإجراءات التي سيتم إتباعها في تعاملات هذه المكتبة باعتبارها مؤسسة. وسوف نبدأ حديثنا أولاً عن الاحتياجات التقنية للمكتبات الرقمي


أولاً: الاحتياجات التقنية

يقصد بالاحتياجات التقنية البرامج والتقنيات المستخدمة في المكتبات الرقمية، فتأسيس وبناء مكتبة رقمية يواجه تحديات جدية، فتحويل مصادر المعلومات التقليدية إلى أخرى رقمية ليس بالأمر السهل، كما هو الحال عند دخول التقنيات الأخرى كالمواد السمعية البصرية إلى مجال المكتبات والأسطوانات المكتنزة وما صاحبها من تغييرات وتعديلات في مسارات المكتبات,كي تتلاءم مع الأشكال الجديدة من مصادر المعلومات، وبمجرد التفكير في بناء مكتبة رقمية لابد من توافر الاحتياجات التقنية الخاصة بها من معدات وأجهزة حاسوب فلا شك أن هناك فارق كبير بين أتمتة المكتبات Automation، وبين عمليات الرقمنة Digitization، ففي عمليات الأتمتة يتم تحويل العمليات المكتبية الفنية والبشرية من الشكل التقليدي المعتمد على العنصر البشري وقدراته, إلى الشكل المحوسب بالاعتماد على قدرات الحواسيب واستخدامها في إنجاز المعاملات المكتبية من عمليات فنية إلى الاستعارة وغيرها. أما الرقمنة فإنها تعني تحويل المجموعات المكتبية ومصادر المعلومات من صورتها التقليدية إلى الصورة الرقمية، سواء عن طريق عمليات المسح الضوئي Scanning أو إدخالها كنص رقمي Digital Text.


ويمكن تلخيص هذه المتطلبات التقنية فيما يلي : -

1. الأجهزة والمعدات Hardware التي سيتم عن طريقها تحويل المصادر التقليدية إلى الشكل الرقمي.

2. البرمجيات الخاصة بعمليات تكويد مصادر المعلومات في الشكل الرقمي، وكذلك بروتوكولات Protocols الربط بين أجزاء المكتبة الرقمية، المتصفحات Browsers وبرامج استرجاع الوثائق والبيانات من المكتبة الرقمية.

3. شبكات الاتصال Communication Networks ، ومنافذ للشبكة العالمية الإنترنت Internet Terminals والتي لابد أن تكون بقدرات عالية وكفاءة وسرعة فائقة.

4. قواعد البيانات Data Bases التي تختزن فيها النصوص الكاملة للوثائق ومصادر المعلومات، ولابد أن تكون هذه القواعد قادرة على استيعاب كافة أشكال المصادر الرقمية Digital Format .

5. اعتماد نسق معين لبيانات الوثائق ومصادر المعلومات يتم استخدامه بصفة دائمة، وهي كثيرة في الوقت الحالي، ولكن أفضل ما يُوصى به عالمياً هي لغة الترميز القابلة للامتداد Extensible Markup Language (XML).

6. برمجيات حماية حقوق الملكية الفكرية لمصادر المعلومات والوثائق الرقمية، سواء التي تم تحويلها من الشكل التقليدي إلى الشكل الرقمي، أو تلك التي أُنتجت أصلاً في شكلها الرقمي.

7. برمجيات الأمان والتحقق من هوية المستخدمين للمكتبة الرقمية، وأمن والبيانات والمجموعات الرقمية.

8. وسائط التخزين لمصادر المعلومات، والتحقق من مدى قدرتها على الاستيعاب لما قد يزيد من المصادر الرقمية وارتباطاتها في المستقبل القريب والبعيد، ومدى قدرات التخزين الاحتياطية لهذه الوسائط.

9. واجهات الاستخدام للمستفيدين User Interfaces والتي يجب أن يتم مراعاة المواصفات العالمية في تصميمها.



ثانياً: الاحتياجات المادية

لعلنا لا نبالغ إذا قلنا أن الاحتياجات المادية من توافر الميزانيات المالية هي واحدة من أهم عوامل قيام المشروعات بصفة عامة، والمكتبات الرقمية بصفة خاصة، فلابد من توافر الموارد المالية اللازمة لقيام المكتبات الرقمية، وهنا لابد أن نشير إلى أن التكاليف الباهظة نسبياً في عملية إنشاء المكتبات الرقمية يمكن أن تقف حجر عثرة في هذه العملية وخاصة في البلدان العربية، وذلك لنقص التكنولوجيا المؤهلة لقيام مثل هذا النوع من المكتبات، وعند قيام مكتبة أو مؤسسة بمفردها في البدء بإنشاء مكتبة رقمية فإن ذلك سيكون مرهقاً جداً، ولكي يحقق أحد الأهداف المرجوة من المكتبة الرقمية وهو تقليل النفقات عن المكتبات التقليدية، لذا من الضروري أن يكون هناك مشاركة في عمليات إنشاء وبناء مثل هذه المكتبات الرقمية، مما يجعل النفقات موزعة على أكثر من جهة، وبهذا يتحقق تقليل النفقات في عمليات الإنشاء وأيضاً يتحقق التعاون بين المؤسسات المعلوماتية والمكتبات لتقديم مستويات أفضل من الخدمات للمستفيدين من هذه المؤسسات عن طريق المشاركة في التكاليف وكذلك المشاركة في المصادر والذي يعد الآن من الاتجاهات العالمية في شتى المجالات وبخاصة في مجالات المعلومات وتبادل البيانات، ولعنا إذا راجعنا معظم مشروعات المكتبات الرقمية سنجد أنها لم تنشأ عن مؤسسة واحدة مهما كانت الإمكانيات المتوافرة لها، وإنما هي ثمرة تعاون مؤسسي بين أكثر من جهة فعلى المستوى العالمي نجد أن جامعة بيركلي Berkeley أقامت مكتبتها الرقمية بالتعاون مع شركة صن للمجموعات الرقمية Sun Microsystems, Inc.، وعلى المستوى العربي نجد أيضاً أن مكتبة الإسكندرية تتعاون مع جامعة كارنيجي ميلون Carnegie Mellon University في كثير من المشروعات الرقمية بها.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://4rsan.yoo7.com
 
المكتبات الرقمية : التخطيط والمتطلبات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
فرسان تكنولوجيا التعليم :: المنتديات المتخصصة :: منتدي المكتبات-
انتقل الى: