فرسان تكنولوجيا التعليم

تكنولوجيا التعليم
 
الرئيسيةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أرشفة الوثائق الالكترونية تحديات وقضايا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 40
تاريخ التسجيل : 11/07/2008

مُساهمةموضوع: أرشفة الوثائق الالكترونية تحديات وقضايا   السبت يوليو 12, 2008 7:25 am

د. اشرف عبد المحسن الشريف
مدرس الوثائق والمعلومات
جامعة بنى سويف

يتعرض علم الأرشيف اليوم إلى عدد من المخاطر التي تهدد المبادئ والأسس التي قام عليها ، واستقر عليها علماء الأرشيف بعد الحرب العالمية الثانية ، وبدأ هذا التهديد واضحا بعد غزو تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بيئة الوثائق الرسمية وتدخلها السافر في إنشائها وتداولها وتخزينها ، وظهور البرامج الآلية التي تتعامل مع طرق الحفظ والتخزين والاسترجاع .

ولا شك أن تدخل تقنيات المعلومات والاتصالات في بيئة الوثائق الرسمية قد أحدث هزة كبرى في مبادئ وإجراءات التعامل مع الوثائق ، وجعلنا ننظر بشكل مختلف إليها ، فلم تعد الوثائق ذلك الكيان الثابت الذي يأخذ أشكالا متدرجة تتكون منها مجموعات الوثائق التي تعكس أنشطة ووظائف الإدارات التي أنتجتها ، بل أصبحت الوثائق تتخذ أشكالا مختلفة ديناميكية غير ثابتة لا يمكن التحكم فيها ، فضلا عن صعوبة التأكد من صحتها والاعتماد عليها كمصدر موثوق به للإدارة أو كمصدر للتاريخ .

وأصبحت الوثائق الالكترونية تتخذ أشكالا وصيغا متعددة مثل Doc ، PDF ، وتختلف هذه الصيغ تبعا للبرنامج المستخدم في إنشائها مثل برنامج Word Processor ، أو Acrobat Reader وغيرها، أضف إلى ذلك ما أضافته شبكة المعلومات الدولية من وثائق النصوص الفائقة التي تلاءم التعامل مع بيئة الويب مثل وثائق HTML ، XML .

ويواجه الإداريون موظفي تكنولوجيا المعلومات والأرشيفيون عددا من المشاكل أثناء حفظ وأرشفة الوثائق الالكترونية ، وتتمثل هذه المشاكل والقضايا فيما يلي :-

أولا :- التقادم التكنولوجي

لما كانت الوثائق الالكترونية هي نتاج للتكنولوجيا الرقمية في الأصل ، لذا فان هناك حاجة مستمرة لتهيئة وتجهيز الأجهزة والبرامج المستخدمة في إنشاء الوثائق ، حتى يمكن الوصول إليها استخدامها .

وتعد مشكلة التقادم التكنولوجي من اخطر المشاكل التي تواجه المنظمات الإدارية والمؤسسات الأرشيفية ، وبعض الوثائق تملك من القيم ما يؤهلها للمحافظة عليها بشكل دائم ، في حين أن متوسط عمر البنية الأساسية لتكنولوجيا المعلومات يتراوح ما بين 5 إلى 10 سنوات فقط ، كما أن وسائط التخزين مثل الاسطوانات الممغنطة والأقراص الصلبة والمضغوطة ، تكون اقصر عمرا في التشغيل من الوسيط الورقي أو من الميكروفيلم .

وعلى المنظمات والارشيفات اتخاذ التدابير التي تضمن استمرار التعامل مع الوثائق الالكترونية وذلك بتحديث أجهزة الحاسب الآلي وتهيئتها للتعامل مع ما تنتجه شركات الحاسب من وسائط التخزين ومع إصدارات البرامج التي تصدر كل فترة ، من أجل أن تظل الوثائق مقروءة ويمكن الوصول إليها .

ثانيا : تزايد كميات الوثائق الالكترونية

تستفيد المنظمات من التسهيلات التي تقدمها تكنولوجيا المعلومات في إنشاء وتبادل الوثائق ، وعليه فان الوثائق الرقمية تزداد يوما بعد يوم ، وعلى المنظمات أن تبذل مزيدا من الجهد في تطبيق شروط الجودة سواء عند إنشاء الوثائق أو استخدامها.

وهناك معايير دولية تطبقها الارشيفات الوطنية على الوثائق الرسمية منها المعيار الذي يطبقه الأرشيف الاسترالي AS ISO) 15489 – 2002) ، والمعيار الذي يطبقه الأرشيف البريطاني (BS 7799) وهناك معايير آخري تستخدم في تحديد ماهية الوثائق الرسمية وتضع شروطا لضمان جودة إنشاء واستخدام الوثائق الالكترونية ، وتطبيق مثل هذه المعايير ضروري للتحكم في كميات الوثائق المراد إنشائها .

ثالثا : التقويم والاختيار Selecting & Appraisal

لا تتطلب الوثائق حيزا ماديا كبيرا لتخزينها ، وبالتالي يتساءل المتخصصون في علم الأرشيف عن مدى أهمية إجراء عملية التقويم والاختيار في العصر الرقمي ، ولماذا لا يتم أرشفة الوثائق الالكترونية طالما أنها لا تشغل حيزا كبيرا ؟ .

وعلى الرغم من أن عملية التخزين أصبحت أرخص من أي وقت مضى ، إلا أن عملية التقويم ما زالت ضرورية ، حيث أن إدارة الوثائق الالكترونية الجيدة تعتمد على الإبقاء على الوثائق ذات القيمة الأرشيفية دون تدمير . ولا يوجد معنى لتخزين وثائق ليست لها قيمة أرشيفية ، أو يكون عليها طلب من قبل المستفيدين ، أو لا يحتاج إليها نظام المعلومات ، وعندها لا يوجد حاجة لإنتاجها من الأصل .
ويعد تقويم الوثائق الالكترونية هو مفتاح عملية الأرشفة الرقمية ، حيث يلعب دورا في :
1- اختيار أشكال وصيغ الملفات ( Doc ، Tiff ، PDF ) .
2- التخلص من الوثائق الرقمية عديمة القيمة الأرشيفية .
3- يزيد من إمكانية الوصول إلى الوثائق ذات القيمة الأرشيفية
وأخيرا فان تقويم واستبعاد الوثائق يعد بمثابة البنية الأساسية لنظام إدارة الوثائق الالكترونية.

رابعا : تنوع الوثائق الرقمية

الوثائق الرقمية التي تنتج وتتلقى داخل المنظمة تكون على درجة كبيرة من التنوع ، وتتخذ الوثائق أشكالا متعددة مثل وثائق البريد الالكتروني E-Mail ، جداول الحسابات الالكترونية Spreadsheet ، صفحات الويب Webpage ، قواعد البيانات Database ، نظم المعلومات الجغرافية ، وثائق النصوص النصية Word ، PDF ، وثائق النصوص الفائقة HTML ، XML .

ولا يقتصر هذا التنوع على شكل الوثائق الرقمية فقط ، بل امتد ليشمل الأجهزة والبرامج التي تستخدم في إنتاج واستخدام هذه الأشكال . وهذا التنوع يؤدى إلى صعوبة التعامل مع الوثائق الالكترونية ، حيث يتم التعامل مع كل وثيقة على حدة ، وهذا أمر صعب ، خاصة إذا أخذنا في الاعتبار التنوع الكبير في نظم التشغيل والتطبيقات .

خامسا : صحة وموثوقية الوثائق الرقمية

تتصف الوثائق الرقمية بصفة إضافية هي أنها تتغير بعد إنشائها ، كما يمكن تعديلها بسرعة كبيرة ، وفي كثير من الأحيان يصعب كشف هذا التغيير ، وهذه مشكلة لأنه من الضرورى أن يكون المحتوى ثابت وغير قابل للتغيير ، وإلا أثيرت الشكوك حول مصداقية الوثيقة الرقمية ، وهذا يجعلنا نفكر في أن نضع المعايير والمقاييس التي تضبط صحة الوثائق .

وعلى الأرشيفيين أن يتأكدوا من عدم تغيير الوثائق الرقمية دون إذن مسبق من الجهة المنشئة ، كما يجب منع اى تلاعب قد يحدث على الوثيقة ، وذلك باستخدام احدث التقنيات المستخدمة في هذا الشأن مثل تقنية التشفير ، والتوقيع الالكتروني E-Signature، والاحتفاظ بالبيانات الواصفة الخاصة بكل سجل Metadata .

سادسا : حفظ سياق الوثيقة الرقمية

لا يمكن للمستفيد أن يستخدم الوثائق الرقمية إلا إذا استطاع أن يفهمها ويفسرها في المستقبل ، لذا فمن حق المستفيد أن يعرف السياق والظروف التي نشأت فيها الوثيقة الرقمية ، وكيف تم تدوينها وما هي وظيفتها والغرض منها ؟ . وعلى الأقل عليه أن يعرف ما هي العمليات الإدارية التي أتت بهذه الوثائق إلى الوجود، وما هو موضوع الوثيقة وما هي علاقاتها بالوثائق الأخرى.

ويجب أن تخزن الوثائق الالكترونية بطرية منظمة وسهلة حتى نتمكن من الاستفادة منها ، لذا يجب أن يتم حفظها طبقا لبنائها المنطقي في السياق الذي أتى بها إلى الوجود ، وكجزء من هذا يجب أن نعطى معلومات عن الساق الذي أنشئت فيه الوثيقة الرقمية لنستطيع أن نفهم طبيعتها ونفسرها في المستقبل .

وفي البيئة الورقية تكون الوثائق أكثر ارتباطا ببعضها لان لها كيان مادي محسوس ، أما البيئة الرقمية فلأمر يختلف ، فليس هناك كيان مادي للوثائق ، وبالتالي يصعب التحكم فيه إلا من خلال تدوين ما وراء البيانات الواصفة (Metadata) ، حيث يتم من خلالها تدوين كافة المعلومات التي لا تظهر في الوثيقة ، مثل عنوان الإدارة المنشئة واسمها وتاريخ ووقت إنشائها أو استلامها ، وغيرها من البيانات اللازمة لفهم الوثيقة وتفسيرها .

المراجع

1. Filip Boudrez, Hannelore Dekeyser and Jos Dumortier . Digital archiving: Image Recognition Integrated Systems Group S.A. Belgium , www.irislink.com .
2. Adrian Brown, Selecting Storage Media for Long-Term Preservation , national archives , England , 2003 .
3. Dutch National Archives , Preserving text documents, www.digitaleduurzaamheid.nl , 2003

منقوووول عن مجلة المعلوماتية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://4rsan.yoo7.com
 
أرشفة الوثائق الالكترونية تحديات وقضايا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
فرسان تكنولوجيا التعليم :: المنتديات المتخصصة :: منتدي المكتبات-
انتقل الى: