فرسان تكنولوجيا التعليم

تكنولوجيا التعليم
 
الرئيسيةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
شاطر | 
 

 مقدمة في التلفزيون التعليمي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات: 40
تاريخ التسجيل: 11/07/2008

مُساهمةموضوع: مقدمة في التلفزيون التعليمي   الأحد يوليو 13, 2008 9:10 pm

نقلا عن رسالة الدكتوراه الخاصة بالدكتور محمد زيدان بعد الحميد
================================================== ==

يعيش المجتمع العالمى المعاصر ثورة علمية وتكنولوجية عارمة ، حيث شهدت السنوات العشر الماضية تحولات علمية وتكنولوجية فى جميع نواحى الحياة ، ولعل الانفجار الهائل فى التكنولوجيا غير شاهد على ذلك ، حيث انتشرت وسائل الاتصال المتباينة وأصبح الحصول على المعلومات يتم من خلال الشبكات مثل شبكة المعلومات " الإنترنت " Internet وشبكة الاجتماع بالفيديو عن بعد Video Conference ووصلات القمر الصناعى التفاعلية والأقمار الصناعية وغيرها من التكنولوجيا الحديثة .
وقد أدى ذلك إلى ظهور مستحدثات عديدة من الأجهزة والمواد التعليمية ، حيث أن التربية فى شتى دول العالم تواجه الأعداد المتزايدة من المتعلمين التى تطلب العلم والثقافة وتتزايد بمعدلات لم يسبق لها مثيل ولم يقتصر أثر التزايد على مشكلات الكم ، ولكن أدى اتساع قاعدة الذين يرون أن التعليم يزيد من مشكلة عدم التكافؤ بينهم ، كل ذلك دعى إلى التفكير فى الاستعانة بالأجهزة التكنولوجية الحديثة والأساليب الحديثة للقيام بالمهام التدريسية الممكنة ، ولكى يتسنى للمعلم أن يحسن من العملية التعليمية ويزيد من فاعليتها ،ومن أمثلة هذه الأساليب المستخدمة ، الوسائل التعليمية المتعددة Multimedia والفيديو التفاعلي (برامج الفيديو التعليمية ) والبرامج التليفزيونية " لوكيتس " ( Locatis , 1992 , P . 41 ) .
وتقوم تكنولوجيا التعليم بدور كبير في تحسين عمليتي التعليم والتعلم وتطورهما على جميع المستويات في المراحل التعليمية المختلفة ، لذا زاد الاهتمام فى السنوات القلية القادمة بتكنولوجيا التعليم ،وبدأ هذا المفهوم يتردد كثيراً بين العاملين فى الحقل التربوى على كافة المستويات إدراكا منهم للدور الحيوى والضرورى والفعال لتكنولوجيا التعليم فى تطوير التعليم وزيادة كفاءته وفاعليته وجعله تعليما يتصف بالعصرية .
وقد تمثل هذا الاهتمام فى مظاهر عديدة منها إنشاء مراكز التطوير التكنولوجى التابعة لوزارة التربية والتعليم وإنشاء مشروع له بالمحافظات ، وضع خطة لنشر تكنولوجيا التعليم بالمدارس تمثلت فى تزويد المدارس بالأجهزة والمواد التعليمية ، وتخصيص سبع قنوات تعليمية للبث عبر القمر الصناعي المصري (نايل سات) ، وإنشاء أقسام تكنولوجيا التعليم بكليات التربية النوعية وبعض كليات التربية لإعداد أخصائى تكنولوجيا التعليم (أحمد الحصرى ،2000 ، ص 147 ).
وتكنولوجيا التعليم لا يقصد بها توفر الوسائل التعليمية من التكنولوجيا الحديثة ، ولكن يقصد صياغة هذه الوسائل فى شكل يلائم طبيعة التعلم ، فإن تكنولوجيا التعليم إذا أحسن استخدامها وتوظيفها تستطيع أن تجعل الخبرة التعليمية أكثر أنواع الخبرات تأثيرا وفائدة ( فتح الباب عبد العليم ، ، 1997، ص7) .
وقد شهد النصف الثاني من القرن العشرين ثورة فى المعلومات أكدت الدور الهام لتكنولوجيا التعليم وتوظيفها فى مجال التعليم والتعلم بداية من أول آلة تعليمية صنعت فى بداية الخمسينات بغرض تحقيق مطلب تعليمي ، وصولاً إلى التقنيات الحديثة التى تتميز باستحواذها على حواس المتعلمين إذا أحسن استغلالها لما تتميز به من عوامل جذب متعددة ، ويأتى فى طليعتها جهاز التليفزيون الذى ظهر أول بث له فى عام 1960م .
ويعد التليفزيون التعليمي أحد المستحدثات التكنولوجية التى إذا أحسن إعدادها وتوظيفها يمكن أن يساهم فى التغلب على عائق نقص المبانى المدرسية وتشجيع التعلم المستمر والتغلب على نقص أعداد المدرسين المتخصصين وزيادة أعداد الطلاب ومشكلات البعد الزمنى والمكاني وتحقيق الإثارة والتشويق وجذب الانتباه نحو دراسة المادة ، ويدعم ذلك ما أثبتته دراسة ( منى جاد،1993 ) التى هدفت إلى التعرف على إمكانية استخدام التليفزيون فى تعليم مهارات الجمباز من خلال التجزئة البنائية للمهارة .
كما أن التليفزيون التعليمي وسيلة تجمع بين الصوت والصورة ، وذلك يزيد من إدراك المتعلم للمادة المعروضة ، وتكافؤ الفرص لجميع الطلاب وتحقيق مبدأ الفروق الفردية عن طريق توظيف العديد من تقنيات ووسائل التعلم كاللوحات والصور الثابتة والنماذج ولقطات من الرسوم المتحركة والرسوم الخطية وغيرها (عبد الله الفرا ، 1998، ص233) .
وتحقق البرامج التليفزيونية التعليمية عنصر الألفة ، حيث يبدأ المتحدث عبر الشاشة وكأنه يخاطب كل متعلم على حدة مما يدعم الاتصال بين المتحدث والمتعلم وهذه الميزة تعطى المتحدث قدرة التأثير الفكرى فى المتعلم .
كما تهتم البرامج التليفزيونية التعليمية بتحسين عملية التعليم والارتقاء بفكر الطلاب وإثراء خبراتهم العملية من خلال تقديم الخبرات التعليمية التى يصعب تقديمها بالمدرسة نظراً لعدم توافر الموارد والتجهيزات والتأكيد على مواجهة المشكلات بالتفكير العلمى وتكامل المعرفة بفروعها المختلفة ، جوسيف وبومان (Joseph M.& Bowman, 1991,P.21 ).
وتتميز البرامج التعليمية التى تقدم بطريقة التليفزيون التعليمي بأنها تختلف عما يقدمه المعلم فى الفصل الدراسى العادى بتوفير المعالجة التليفزيونية ، وتوظيف التقنيات المختلفة لمراعاة الفروق الفردية بين الطلاب مع توفير الوقت والجهد والمال كناتج لمنظومة متكاملة تتضمن عمليات إعداد المادة العلمية كنص تليفزيونى ثم إنتاجها ، وتحديد سبل الاستفادة منها ثم تقويمها ( الغريب زاهر ، 1996 ، ص 287 ) .
وتمثل البرامج التليفزيونية التعليمية الحديثة أهمية خاصة عند التفكير فى إدخال الوسائل التعليمية فى التعلم سواء جاء ذلك على مستوى التعليم الجامعى أو على مستوى التعليم العام النظامى أو على مستوى التعليم الجامعى المفتوح أو التعليم من بعد بشرط أن ينظر إلى برامج التليفزيون التعليمية كمنظومة متكاملة فى ذاتها ومكون من مكونات منظومة متكاملة تتأثر بباقى مكونات منظومة التعليم وتؤثر فيها (على عبد المنعم ، 1999 ، ص 157) .
وقد أتاح التليفزيون وبرامجه التعليمية المختلفة المجال لمداخل التعلم الذاتي والتعلم الفردي بما يمتلكه من مميزات وتقنيات جعلته يحتل مكاناً بارزاً بين التقنيات التعليمية الحديثة والتى ساهمت فى الإسراع نحو توظيفه فى مجال التعليم ،وقد امتدت وظائف التليفزيون الى خدمة مختلف المراحل التعليمية والفئات المختلفة ومن هـذه الفئات فئـة تعليم الكبار ، حيث أجرى " فـران " (Fran , 1988 , P.P 5-11) دراسة هدفت إلى تحديد الأدوار التى يمكن للتليفـزيون التعليمي أن يؤديها فى مجال تعليم الكبار ، وأيضا دراسة " بلاكلى "
( Blakely , 1994 ) والتى اهتمت بتحديد المعايير الخاصة باستخدام التليفزيون التعليمي فى مجال تعليم الكبار وكذلك ناقشت بعض التطورات الحادثة فى هذا المجال0
كما يحقق التليفزيون التعليمي أوجه إفادة متعددة خاصة فى مجال تعليم وتعلم اللغات ،حيث تمثل برامج التليفزيون التعليمية مصدرا غنيا من مصادر تعليم اللغات ،فقد أجريت دراسات عديدة منها دراسة " جين " ( Jean , 1991 ) والتي هدفت إلى تحديد استخدامات التليفزيون التعليمي فى مجال تعليم اللغات ،حيث يمكن استخدامه فى تعليم اللغات من البيان العملي المعتمد على مشاهدة أشرطة الفيديو والتحكم فى سير البرنامج 0
من هنا يأتى استخدام التليفزيون بشكل واسع فى تدعيم المفاهيم وجعلها أكثر تمثيلاً للواقع من خلال صورة متحركة تجعلنا ندرك تعاقب المراحل المختلفة لأداء السلوكيات التعليمية ، حيث توجد انطباعاً محدداً وتأثيراً قوياً فى إدراك المتعلم ، مستعيناً فى ذلك بالتقنيات اللازمة لتحويل المادة العلمية لرسالة تليفزيونية (نسمه البطريق ، 1995 ، صـ73) .
وقد لا يؤدى استخدام التليفزيون التعليمي فى الاتصال أو فى التعليم إلى تحقيق الأهداف المرجوة إذ لم يتم توظيفه بشكل مناسب ،ويؤكد هذا (فتح الباب عبد الحليم ، 1991 ، ص 81 ) حيث يذكر مثالا لمحاولة توظيف التليفزيون فى مجال التعليم من بعد تمت فى الولايات المتحدة الأمريكية حيث عزمت ولاية ألاسكا على أن تقيم نظاما للتعليم يعطى الولاية بتقديم برامج للتعليم الجامعي والثانوي والابتدائي لسكان الولاية المفترقين فى جميع أنحائها خارج المجتمعات الحضارية الكبيرة ، وقد أعدت لذلك ثلاث محطات إرسال تليفزيونية ووحدة إنتاج تليفزيوني كبيرة ، قد بدأت المحاولة عام 1982 ثم اتخذت الولاية قرارا بإغلاقها عام 1984 ويذكر أحد أسباب فشل مشروع التليفزيون التعليمي هو أن المسئولين عنة نظروا إليه على أنه محطة تليفزيونية عامة لا كمؤسسة للخدمة التعليمية وعلى هذا الأساس نظموا برامجهم ويدعم هذا ( أحمد منصور ، 1996 ، ص ص 5،6 ) بقوله أن التليفزيون قد حقق عائد قليل غير ما كان متوقع ، واستنفذ من وقت المعلم وكثير من الميزانيات ويرجع ذلك الإخفاق إلى عدم التحكم فى عناصر مدخلات المنظومة التربوية نفسها مما يؤثر على عائدها ومقررتها .
وبالتالى لابد من الاعتماد على مدخل المنظومات أو أسلوب النظم كنظرية علمية ومعرفية فى مجال إنتاج البرامج التليفزيونية التعليمية لأن ذلك يتيح اتباع خطوات منطقية مترابطة قابلة للمراجعة والتعديل تبدأ من دراسة الواقع والحاجات ، وتصل إلى بناء المنظومات التعليمية التى تحقق الأهداف ، كما تتيح استخدام وتوظيف مصادر تعلم بشرية وغير بشرية والتطبيق العلمى للمعرفة و الاستفادة المثلى للمصادر والموارد للوصول إلى تحقيق الأغراض والأهداف ، وهذا يتفق مع مفهوم تكنولوجيا التعليم " لجالبيرس " على أنها التطبيق المنظومى للمعرفة العلمية أو المنظمة فى أغراض علمية وهذا التعريف أقرته الجمعية الأمريكية لتكنولوجيا التربية وبالنظر إلى تعريف " جالبيرس " نجد أنه يستند إلى تطبيق هيكل من العلوم والمعرفة المنظمة ، استخدام مدخل المنظومات أو أسلوب النظم ، تحقيق أهداف عملية للمجتمع ، ويكمل ذلك عنصراً مهما وهو ركن الموارد ( Resorurces ) حيث تشكل الموارد الجانب البشرى والمادى فى التكنولوجيا ومن ثم فالتكنولوجيا كعملية تستخدم الموارد البشرية من الخبراء والفنيين والعمال وغيرهم كما تستخدم الموارد غير البشرية ( أى المادية مثل الآلات والأجهزة والتسهيلات المكانية والموصلات والمواد الخام والموال ومختبرات الأبحاث والتطوير. ( عبد اللطيف الجزار ، 1998 ، ص 112 )
ويشير ( عبد الله الفرا ، 1998، ص 239 ) إلى عامل يستدعى البحث عن أسس تصميم البرنامج التليفزيوني التعليمي ، حيث أوضح أن التدريس بواسطة التليفزيون والفيديو لتدريس الطلاب فى الكويت إدراك العمق فى رسوم الأشكال العلمية لم تكن فعالة مقارنة بطريقة التدريس باستخدام النماذج الفعلية أو حتى الرسوم التخطيطية ولكنه أرجع فشل البرنامج التليفزيوني التعليمي إلى تصميم البرنامج التلفزيوني نفسه وليس إلى أستخدم التليفزيون والفيديو بوصفهما وسائل تعليمية .
ويقدم " ميشل " ( Michael , 1992 , P.37 ) عاملا آخر يستدعى البحث عن تقنيات إنتاج البرامج التليفزيونية التعليمية وضرورة توظيفها بعناية ، حيث أوضح فى دراسته التى استهدفت تحديد تأثير زيادة مستويات التعقيد فى تقنيات الإنتاج المرئى على مستوى فهم المتعلم ، حيث أشار إلى مجموعة استنتاجات منها :-
- أن كثرة استخدام التقنيات الحديثة فى إنتاج البرامج التليفزيونية دون مراعاة تصميم هذه البرامج ودراسة احتياجات المتعلمين وخصائصهم يؤدى إلى فشلها .
- كثرة استخدام الخدع والمؤثرات دون توظيفها جيداً يؤدى إلى فشلها .
- عدم وجود فريق عمل فنى متخصص فى إنتاج البرامج التليفزيونية
- عدم الدقة والوضوح فى كتابة النص نتيجة عدم دراسته مع مجموعة فريق الإنتاج التليفزيوني.
- ضرورة إسناد إنتاج هذه البرامج إلى منتج تليفزيون متخصص فى إنتاج هذه البرامج
ويتفق " عبد الله الفرا " مع " ميشيل " من أن هناك ندرة من المؤلفين القادرين على معالجة النص العلمى أو المادة العلمية وتحويلها إلى نص تليفزيونى جيد كذلك لا يوجد المخرج المؤهل والمدرب على إخراج البرامج أو الدروس التليفزيونية التعليمية ولا حتى المختص بهذا المجال بالإضافة إلى الاعتمادات المخصصة لإنتاج مثل هذه البرامج وهى باهظة التكاليف اعتمادات هزيلة لا تسمح لهذا الطاقم بتوفير المواد والوسائل اللازمة لإنتاج برامج ناجحة أو حتى اختيار عناصر بشرية جيدة ( عبد الله الفرا ، 1998 ، ص 242 ) .
ونظرا للأهمية التي يحظى بها مجال إنتاج برامج التليفزيون التعليمية فقد اهتمت بعض الدراسات بوضع الخطوط الإرشادية لتصميم واستخـدام بـرامج التليفزيون التعليمية ،حيث أجـرى " كـينث " ( Kenneth , 1991 ) دراسة بعنوان "أسس تصميم واستخدام التليفزيون التعليمي " والتى قدمت بعض الخطوط الإرشادية المرتبطة باستخدام التليفزيون التعليمي لإثراء العملية التعليمية وحل مشكلات التعليم ،أسس إعداد الدروس التليفزيونية وإجراءات إنشاء الاستديو التليفزيون التعليمي من حيث حركات الكاميرا ومكان التمثيل والإضاءة وتقنيات الأداء وتصميم مكونات النظام المادية .
كما أثار تقرير لجنة خبراء تقويم نتائج استخدام التليفزيون التعليمي كوسيلة تعليمية مجموعة من العوامل تستدعى البحث عن التجهيزات الفنية والمادية لإعداد وإنتاج البرامج التليفزيونية التعليمية منها نقص الكفايات الفنية للمتخصصين فى كتابة النصوص التعليمية المتلفزة وخاصة مهارات كتابة النص التعليمي ، وعدم توافر الأجهزة والمعدات اللازمة والحاجة الملحة إلى إنشاء وتخصيص استديو تليفزيونى تعليمى بصفة دائمة لإنتاج البرامج التليفزيونية التعليمية (فتح الباب سيد ،1997 ، ص 223 ) .
وأتفق ذلك مع دراسة ( أحمد كامل الحصرى ، 1986 ) والتى استهدفت التعرف على واقع إنتاج البرامج التليفزيونية التعليمية فى مصر ومدى مراعاتها لمراحل إنتاج البرنامج التليفزيوني التعليمي ، وقدمت الدراسة مجموعة من النتائج التى تستدعى البحث منها ضرورة وجود مراحل محدودة لإنتاج برنامج التليفزيون التعليمي ، وتكوين لجان يمثل فيها متخصصين فى الجانب العلمي والتربوي والفنى لها مهام مختلفة منها مراجعة المادة وكتابة النص المتلفز وتحوير الوسائل لكل درس ، إيجاد أستديو هات خاصة للإنتاج التليفزيوني التعليمي ، الاهتمام بمتغيرات الإنتاج التليفزيوني فى إنتاج البرامج التليفزيونية التعليمية .
لقد جرت العادة أن ينتدب للعمل بالبرامج التليفزيونية التعليمية مدرسين عاديين اعتقادا من المسئولين أن المدرس الناجح فى التدريس هو مدرس ناجح أيضا فى إعداد وعمل البرامج التليفزيونية التعليمية ، أما المخرج والمصور وبقية الطاقم الفنى فهما من العاملين فى التليفزيون فى مجال المنوعات والدراما ونتيجة لطبيعة عملهم فهم مهتمون بالناحية الفنية على حساب الناحية العلمية التربوية ولذلك فهم يلجئون إلى حشد البرامج بلقطات غير مطلوبة لمجرد أن هذه اللقطات كانت جذابة وحصلوا عليها من بعض الأفلام .
وقد آثار كلا من " كويك " و " بودن " ( Beawdin , 1996 ، Quick ) عاملا آخر يستحق لدراسة خاص بتقويم البرامج التعليمية باستخدام أساليب التصميم التعليمي ونظمه وتناولا طرق تقويم جودة المنتج التليفزيوني من خلال أربع محاور ولهما المحتوى ويشتمل على الدقة والصحة التعليمية والإفادة والاتجاه أو النزعة فى البرنامج وثانيهما الخطة التعليمية وتشمل الأهداف والتطبيقات ومدى انعكاس ما يقدم على التعلم وفاعليته ونشاطه ، كذلك تكامل الدرس التليفزيوني مع البيئة التعليمية للمتعلم وثالثهما الإنتاج الفنى ويشتمل طرق تصميم البرنامج والتأكيد على المحتوى العلمي والكفايات التطورية للبرامج الصوتية والعلاقة بينهم ورابعهما المواد الملحقة بالبرامج وتشمل التقديم والاستهلال .
وقدم ( صلاح سمهان ، 1993 ، ص ص 375 ، 378) عاملا آخر يستدعى التخطيط لإنتاج البرامج التليفزيونية التعليمية خاصة ضرورة تشكيل لجنة التصميم وتأليف المادة تضمن بين أعضائها متخصصين فى الإنتاج التليفزيوني وفى الوسائل التعليمية وفى الرسوم التوضيحية ، وضرورة تشكيل لجنة فنية متخصصة تضم التربويين والفنيين للدراسة والبحث والتخطيط للبرامج التعليمية وإنتاجها تليفزيونيا ، وضرورة التخطيط للمقررات المدرسية وتوزيعها على شهور السنة واختيار الموضوعات التى تصلح للمعالجة التليفزيونية وتوفير الإمكانات والوسائل التعليمية التى يمكن توظيفها لخدمة المادة التعليمية .
كما أن عدم توفر الأسلوب العلمي فى إنتاج البرامج التليفزيونية يعد من الأسباب الرئيسية لفشل هذه البرامج فى تحقيق أهدافها مما ترتب عليه عزوف الطلاب عن مشاهدتها .
وفى هذا الصدد أشار (عبد الله الفرا، 1998 ، ص 243 ) إلى أن عدم توافر الأسلوب العلمي فى إنتاج البرامج التليفزيونية التعليمية هى السبب الرئيسي فى فشل هذه البرامج يترتب عليه عزوف الطلاب عن مشاهدتها ظاهرة عامة ، هذا على الرغم من أنه من المعروف أن الأفلام التعليمية عادة ما تشد الانتباه وتثير دافعيه المتعلم وحب العلم ولعل الأفلام التعليمية الخاصة بدائرة المعارف البريطانية ودائرة المعارف الألمانية وغيرهما خير مثال على الأفلام التعليمية الناجحة التى تثير الانتباه وتولد الإثارة ولذلك يقبل عليها الأفراد بمختلف فئاتهم من متعلمين وغيرهم حيث لا يوجد الطاقم العلمى والفنى المؤهل والقادر على توظيف تلك الإمكانات توظيفا عمليا تطبيقيا .
ويدعم هذا ما أشارت إليه دراسة هانسون ( Hanson ,1991 , P.P 15-19 ) التى استهدفت تجميع الدراسات والبحوث المرتبطة بالتليفزيون التعليمي ودوره فى تحسين التعلم ، حيث أشارت إلى مجموعة من المبادئ التى لابد أن يسترشد بها القائمون على إنتاج البرامج التليفزيونية التعليمية منها تحديد دور ومهام مخرج البرامج التعليمية وكاتب النص التليفزيوني لهذه البرامج وتصميمها التعليمي ، وتصميم شاشة التليفزيون التعليمي وتأثيرها على المشاهدين .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://4rsan.yoo7.com
 

مقدمة في التلفزيون التعليمي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» مقدمة خطبة الجمعة
» مقدمة عن الإنتاج الحيواني
» واجهة عذاب+ملفpsd+مقدمة من فن ديزاين(يوجد مثال)
» احلى واجمل قوالب اخبارية مقدمة من حكايات سوفت ميغلوش عليكم ولا داعى لان تبحث عن قوالب اخرى

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
فرسان تكنولوجيا التعليم :: المنتديات المتخصصة :: منتدي التصوير-